‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات متنوعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات متنوعة. إظهار كافة الرسائل

مقالة رشيد نيني عن مهندس شركة صوفريكوم محمد بنزيان - كمشة من الصالوبارات


جريدة المساء
العدد 1014
السبت 26 ديسمبر 2009


هل يقبل يهودي باستقبال نازي ومصافحته والجلوس إلى جانبه؟

نطرح هذا السؤال ونحن مقتنعون بأن اليهود الإسرائيليين لا يقبلون باستقبال حتى مجرد اليهود الذين لا يعتنقون الصهيونية.
ابن وزير الخارجية المغربي، إبراهيم الفاسي الفهري، استضاف لنا في المغرب مجرمة حرب اسمها تسيبي ليفني، ورئيس الطائفة اليهودية بالمغرب، «سيرج بيرديغو»، استضافها في بيته ونظم لها عشاء على شرفها، في استهانة واضحة بمطالب المحامين المغاربة الذين طالبوا باعتقالها ومحاكمتها فور دخولها إلى المغرب. فيما وزير الخارجية، والد الشاب إبراهيم، أنكر معرفته بخبر حضور تسيبي ليفني إلى طنجة.
بينما في بريطانيا، أصدر القضاء مذكرة اعتقال في حق تسيبي ليفني وطالب باعتقالها إذا ما دخلت التراب البريطاني. وليست ليفني وحدها غير المرحب بها في بريطانيا، فقد سبقها نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه يعلون الذي ألغى قبل شهرين زيارة للندن كانت مقررة له بسبب تخوفه من الاعتقال.

مباشرة بعد هذا القرار، ستدفع الحكومة البريطانية ثمن استقلالية قضائها وسترضخ لضغط اللوبي الصهيوني وتقرر تعديل نظامها القضائي لتفادي اعتقال مجرمي الحرب الإسرائيليين وعرض التعديل للتصويت.

المسؤولون الإسرائيليون يصنعون المستحيل لكي يحاكموا ويحاصروا ويعتقلوا بقايا النازيين الذين يشكون في تورطهم في ما يسمونه «الهولوكوست»، رغم أن ما وقع لليهود على أيدي النازيين يعود إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، بينما نحن الذين تابعنا «الهولوكوست» الذي تعرض له إخواننا الفلسطينيون في غزة والذي لازال طريا في الأذهان ولم يمر عليه أكثر من أحد عشر شهرا، أصبحنا نستقبل بالأحضان مجرمي هذه الحرب الصهاينة.

وبالأمس فقط، وافق الفاتيكان على فتح تحقيق في الاتهامات التي توجهها إسرائيل إلى البابا Pie XII بسبب ما تعتبره الدعاية الصهيونية تهاونا من طرف هذا البابا في اتخاذ موقف مساند لليهود ضد النازية.

ومع أن البابا مات وشبع موتا، فإن إسرائيل تستغل هذا الملف وتحرك آلتها الدعائية التي تسمى «الهولوكوست» لفرض المزيد من الرعب على حكومات الدول الغربية عبر اللعب على وتر المسؤولية الأخلاقية لأوربا في ما وقع لليهود على يد النازية.
إنها طريقة إسرائيل في ممارسة الابتزاز على العالم عبر إظهار الصرامة والتشدد والشراسة في تعقب النازيين والمتعاونين معهم حتى آخر يوم في حياتهم.

وقد جاء فيلم Inglorious Bastards لمخرجه «طارانتينو»، والذي لعب فيه «براد بيت» دور البطولة، ليمحو صورة اليهودي الضحية الذي اجتهدت الآلة السينمائية الهوليودية في تقديمه دائما ككائن مضطهد يتعرض للنفي والطرد والتعذيب والقتل. فعنوان الفيلم يعني «كمشة من الصالوبارات» مكونة من مرتزقة يهود ولدوا وتربوا في الأحياء الهامشية للمدن الأمريكية، جاؤوا إلى فرنسا من أجل هدف واحد: قتل النازيين بلا رحمة.

الصورة التي أعطاها الفيلم عن اليهودي تختلف جذريا عن الصور التي شاهدناها في أفلام سينمائية أخرى تعرضت لنفس الموضوع. فاليهودي في فيلم «كمشة من الصالوبارات»، عكس بطل «عازف البيانو» الحساس والمرهف لرومان بولانسكي، شخص بلا قلب لا يعرف الرحمة، ولا يتورع عن تحطيم رؤوس النازيين بعصا «البيزبول» الحديدية، مثلما لا يتردد «براد بيت»، زعيم العصابة، في وشم علامة النازية المعقوفة بسكينه على جباه النازيين.

إن الانعكاس الواقعي للنوازع الحيوانية التي يدافع عنها هذا الفيلم، نراه مجسدا على أرض الواقع من خلال محاكمة «جون ديمجانجوك» في «منيخ» بألمانيا بتهمة المشاركة «المحتملة» في جرائم حرب ضد اليهود.

فهذا الألماني من أصل أوكراني والبالغ من العمر 89 سنة يحاكم بتهمة اشتغاله كحارس لستة أشهر سنة 1943 في «صوبيبرو»، أحد معتقلات النازية ببولونيا. وإذا أثبتت المحكمة أنه اشتغل فعلا حارسا للمعتقل الذي تدعي إسرائيل أنه شهد تصفية 27.900 يهودي على يد النازية، فإنه سينال حكما بالسجن المؤبد.

إخراج هذه المحاكمة يقترب كثيرا من الإخراج السينمائي لفيلم «كمشة من الصالوبارات». فالمتهم الذي شارف على التسعين من عمره، والمشلول بسبب السرطانات التي تنخر جسده، يأتي محمولا فوق سرير متحرك إلى قاعة المحكمة. وبسبب الألم لا يكاد يسمع الصحافيون الذين يتابعون أطوار المحاكمة سوى تأوهات المتهم كلما أخرجته الشرطة من قاعة المحكمة وتعرض سريره لهزات خفيفة بسبب أدراج المحكمة.

إنها صورة سينمائية واقعية عن الهمجية الإسرائيلية وانعدام الرحمة والتسامح مع من تعتبرهم الدعاية الصهيونية متعاونين مع النازية ضد اليهود. وأكاد أشك في أن التهمة في حق البابا Pie XII بخصوص التورط في «جريمة» الصمت أثناء تهجير اليهود نحو معتقلات هتلر، إذا ما ثبتت فإن إسرائيل ستطالب باستخراج جثته من القبر لمعاقبتها على صمتها المتواطئ والإجرامي، هي التي تهاجم اليوم العدالة البريطانية لأنها أصدرت قرارا باعتقال مجرمة حرب متورطة حتى الأذنين في إبادة شعب بكامله اسمه فلسطين.

ما الفرق، إذن، بين هذا الحارس الذي تطالب إسرائيل بسجنه إلى الأبد عقابا له على اشتغاله حارسا على معتقل نازي، وبين الحراس الإسرائيليين الذين يحرسون اليوم معتقلا جماعيا مفتوحا على السماء اسمه غزة؟

ما الفرق بين هذا «المجرم» المفترض ومجرمي «تشاحال» الحقيقيين؟

ما الفرق بين هذا الحارس المتهم بالمشاركة في عمليات إبادة اليهود، وبين كل هؤلاء الجنرالات الإسرائيليين المجرمين المتورطين في مجازر إبادة الشعب الفلسطيني منذ دير ياسين وصبرا وشاتيلا وكفر قاسم وغزة؟

لا يوجد أي فرق، عدا كون إسرائيل تعتبر ما تقوم به من مذابح ومجازر في حق الفلسطينيين واجبا دينيا مقدسا وتطبيقا حرفيا لتعاليم التلمود ووصايا الحاخامات المتطرفين الذين يحركون خيوط السياسة الإسرائيلية من وراء الستار، بينما تعتبر ما قام به خصومها ضد اليهود قبل خمسين سنة جريمة لا تغتفر يستحق مقترفوها التشنيع والتشهير والمطاردات القضائية حتى ولو تطلب الأمر إحضارهم فوق أسرة احتضارهم والتلذذ بعرض تأوهاتهم أمام أنظار العالم.

داخل هذه الصورة يجب قراءة القرار المتسرع الذي قام به شاب في الخامسة والعشرين من عمره اسمه إبراهيم الفاسي الفهري، عندما استقبل في معهده، الذي صنعه له أبوه على مقاسه، مجرمة حرب اسمها «تسيبي ليفني» تحسب ألف حساب قبل أن تسافر نحو العواصم الأوربية خوفا من الاعتقال والمحاكمة.

وداخل هذه الصورة أيضا يجب أن نقرأ لجوء شركة «صوفريكوم» المغربية إلى طرد مهندس من عمله لمجرد أنه رفض تلقي تدريب على أيدي خبراء إسرائيليين استدعتهم الشركة إلى المغرب.

إسرائيل تطالب بمعاقبة الحكومات الغربية التي تطارد وزراءها ومسؤوليها العسكريين، والحكومة المغربية، في شخص وزير تشغيلها الاتحادي، تصم آذانها عن قرار طرد مهندس مغربي رفض المشاركة في مؤامرة التطبيع الاقتصادي الذي تقوم به بعض الجهات في المغرب مع الكيان الصهيوني.

إن الذي تجب محاسبته ومعاقبته ليس المهندس الذي رفض المشاركة في التدريب تحت إشراف خبراء إسرائيليين، وإنما مدير الشركة المغربية التي تحدت قرار الدولة المغربية، القاضي بقطع أية علاقة بإسرائيل منذ سنة 2000، واستدعت خبراء إسرائيليين إلى المغرب.
وكم هي مضحكة التهمة التي ساقتها إدارة الشركة لتبرير طردها للمهندس، حيث تتهم هذا الأخير بتعريضه، برفضه، لسلامة مواطنين إسرائيليين للخطر وبتعريض مصالح الشركة كذلك للخطر.

إن من تتعرض سلامة مواطنيه للخطر بمثل هذه المبادرات التطبيعية مع الكيان الصهيوني هو المغرب، ومن تتعرض مصالحه للخطر هو الشعب الفلسطيني الذي تغتصب إسرائيل أرضه وتمارس تهويدها لأراضيه وتستمر في بناء مستوطناتها في تحد سافر للعالم بأسره.
ماذا تمثل مصالح شركة صغيرة وسط آلاف الشركات أمام مصلحة أمة بكاملها؟ لا شيء.

إلا إذا كانت هذه الشركات المغربية المتهافتة على التطبيع تراعي مصلحة «كمشة من الصالوبارات» على حساب المصلحة العامة، فهذا كلام آخر.

اعلان اكتشاف حالة ثانية انفلونزا الخنازير H1N1 بمدينة الدار البيضاء بالمغرب

صورة شخص مكسيكي يضع كمامة واقية من مرض انفلونزا الخنازير

اعلان اكتشاف حالة ثانية انفلونزا الخنازير بمدينة الدار البيضاء بالمغرب

أبلغت وزارة الصحة أنه تم تسجيل حالة ثانية للإصابة بفيروس انفلونزا " أي إتش1 إن1" H1N1 المعروف بـ " أنفلونزا الخنازير"، وذلك ليلة الجمعة-السبت ، بالدار البيضاء.

وقد أوضح المصدر ذاته ، أن الامر يتعلق بشاب مغربي ( 29 سنة ) عاد للتو من كندا على متن نفس الطائرة التي سبق و أن سجلت على متنها الحالة الأولى ، و أضاف ذات المصدر أنه تم اكتشاف هذه الحالة في اطار المتابعة الصحية لركاب الرحلة الرابطة بين مونتريال والدار البيضاء ليوم 10 يونيو الجاري .

كما أشار المصدر الى ان المريض ادخل المستشفى بالدار البيضاء جراء إصابته بحالة من الزكام المتوسط وأن حالته الصحية مستقرة .

و قد أكد مدير المركز الاستشفائي الجهوي مولاي يوسف بالدار البيضاء السيد فؤاد جطو، أن حالة الإصابة الثانية المسجلة بفيروس أنفلوانزا "ايه اتش 1 إن 1" H1N1، ليلة الجمعة-السبت، "لا تبعث على القلق".

و أفاد فؤاد جطو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء اليوم السبت، "إن الوضع الصحي للمريض المصاب بفيروس (ايه اتش 1 ان 1) H1N1 لا يبعث على القلق وحالة الزكام لديه معتدلة".

وكانت الحالة الاولى المسجلة لفتاة عمرها (18 سنة)، وصلت يوم الأربعاء الماضي الى الدار البيضاء ، على متن رحلة قادمة من مونتريال بكندا ، قبل أن تتوجه إلى مدينة فاس ، على متن رحلة داخلية للخطوط الملكية المغربية، وقد تم وضعها بالحجر الصحي.

اقرأ المصحف الكريم و كأنه بين يديك - القرآن الكريم بصيغة فلاش و تصميم مميز و ائع



كأنك تقرأ المصحف وهو بين يديك ( شيء عجيب سبحان الله ) جزى الله من صمم هذا العمل خيرا

افتح الرابط التالي

http://www.quranfla sh.com/quranflas h.html

المرجو إرسالها لكل اللي تعرفهم.. فانك لا تدري متى وأين تموت.. فتكون صدقة جارية لك بإذن الله ...

ولا تنسونا من صالح دعائكم


من هي راحيل المرأة التي ساعدت جنود اسرائيل في حرب غزة الاخيرة؟

علا عطا الله:

من هي راحيل؟


"امـرأةٌ جميــلة طـويلة القـامة تـرتدي زيا فلسطينيا.. ظهرت لنا فجـأة وقالت: إياكم أن تدخلوا هذا البيت.. إنـه مليءٌ بالألغام.. فكـرنا قليلا ثـم قررنا الامتثـال لها.. وما هي إلا لحظات وانفجـر البيت وانهـار.. اختفت المـرأة الجميـلة.. ثم ظهرت مرتين مجددا لتُحذرنا.. فأمسكنا بها وسألناها عن قصتـها، وما الذي يجعـل امرأة فلسطينيـة تُحذر جنـودا جاءوا ليقتلوا شعبـها.. فأجابت: "لأنني أحبـكم.. أنا أمكـم راحيـل".

هذه روايـة يتداولها الكثير من الجنـود الإسرائيليين العائدون من قطاع غــزة بـعد حرب إسرائيلية همجية على القطاع دامت 22 يوما، موقعا بنحو 1315 شهيدا و 5300 جريح، نصفهم تقريبا من النساء والأطفال.

و قد علق على هذه الرواية أستاذ فلسطيني في التاريخ، وخبير في الشأن اليهودي لـ"إسلام أون لاين.نت" قائلا: إنه "لا أساس علمي لها؛ فراحيل، وهي زوجـة النبي يعقوب، وأم النبي يوسف، لم يعرف عنها أنها شاركت يوما في القتال أو باركت إبادة الأطفال والنساء".

هنا لغم فاحذر

رواية "راحيل" المزعومة في غزة سردها جندي إسرائيلي، رفض ذكر اسمه، لوسائل إعلام إسرائيلية، قائلا إنه خلال محاولة اقتحام بيت في شمال غزة ظهرت فجأة امرأة جميلة طويلة القامة ترتدي زيا فلسطينيا، وقالت لنا: لا تدخلوا هذا البيت، إنه مليء بالألغام، وبعد أن فكرنا قليلا قررنا الامتثال لها.. وما هي إلا لحظات حتى انفجر البيت وانهار.

ويضيف: اختفت المرأة وواصلنا التقدم.. اقتربنا من مسجد فوصلت إلينا معلومات بأنه يحتوي على أسلحة ومتفجرات.. وفجأة ظهرت لنا المرأة من جديد، وقالت: أحذركم من دخول هذا المسجد أيضا، فهو ملغوم.. تراجعنا على الفور، وهذه المرة من دون تردد، وبالفعل، انفجر المسجد وانهار بعد دقائق.

ويواصل الجندي روايته: "تكرر الأمر للمرة الثالثة في اليوم نفسه، لكن هذه المرة أمسكنا بها وسألناها عن قصتها، وما الذي يجعل امرأة فلسطينية تحذر الجنود اليهود الذين يهاجمون شعبها وتنقذهم من الموت المحقق، فأجابت: لأنني أحبكم ولا أريد لكم سوى الخير، وسألناها: ومن أنت؟، فأجابت: أنا أمكم راحيل، واختفت من جديد".

و"راحيل" هي زوجة النبي يعقوب وأم النبي يوسف عليـه السلام، ويعتبرها اليهود واحدة من الأمهات الأربع لليهودية، كونها امرأة باركها الله سبحانه وتعالى، ولها ضريح في مدخل مدينة بيت لحم، أصبح مزارا لليهود عموما وللنساء المصابات بالعقم بشكل خاص؛ لأن الله رزقها بيوسف وشقيقه بنيامين بعد أكثر من 20 سنة من زواجها.

غباء أو خيال

الرواية لم تقتصر على ألسنة الجنود، الذين صدّق بعضهم تفاصيلها وسخـر قسمٌ آخـر منها، بل امتدت لتصل إلى رجال الدين اليهود، وتبناها الحاخام الأكبر، مردخاي إلياهو، الزعيم الروحي لليهود المتدينين الأشكيناز، وأكبر رجل دين للتيار القومي في الحركة الصهيونية، الذي يتبعه غالبية المستوطنين.

وقال إلياهو: إن الرواية واقعيـة، وإنه بنفسه دعا الأم راحيل إلى الصلاة من أجل الجنود الإسرائيليين في غزة، وأن تباركهم وتبعد عنهم "لعنة" الفلسطينيين.

نجله شلومو إلياهو، وهو الحاخام الأكبر بمدينة صفد، نشر بدوره هذه الرواية لتصل إلى الشارع، فالصحافة.

بينما هاجم بعض رجال الدين الرواية، ومنهم الحاخام يوفال شيرلو، الذي قال: "ما من شك أن الله وسيدتنا راحيل وكل القديسين وقفوا وراء جنود الجيش الإسرائيلي في الجبهة، وصلوا من أجل النصر".

وتابع: "ولكن القصة كما رواها الجنود ورددها وراءهم رجال دين هي قصة وهمية لا أساس لها من الصحة، وكل عاقل يعرف أنها نتاج خيال، واخترعها جندي يتسم بالغباء الشديد، أو الخيال الكاذب، أو جندي يتمتع بروح فكاهة عالية، ويكره الدين، ويعتقد أنه بهذه الرواية يحط من قدره بين العلمانيين".

وسخر العلمانيون في إسرائيل من هذه الرواية، ومن رجال الدين الذين يرددونها، وقالوا إنها "تُقلل من شأن الجنود الذين يضحون بأرواحهم في سبيل أمن الشعب اليهودي، ثم يأتي رجال دين سخيفون ينسبون النصر لهم، وهم في بيوتهم يأكلون ويشربون".

رواية غــزة

الدكتور زكريا السنوار، أستاذ التاريخ في الجامعة الإسـلامية بغـزة، والخبيـر في الشأن اليهـودي قال: إن "راحيل شخصيـة يُقدسها اليـهود، وكتبت التوراة عن تضحياتها، وإن الله باركها، لكن لم تذكر الديانات ولا كتبهم أن راحيل كانت امرأة مقاتـلة، أو شاركت في القتال في يوم من الأيام، أو باركت إبادة الأطفال والنساء".

وشدد على أن "ما يتداوله الجنود الإسرائيليون كـلام لا أساس علمي لـه، ولم يرد في كتبهم أن شخصيات دينية قاتلت أو شاركت في القتال، وحديثهم عن ارتدائها (راحيل) الزي الفلسطيني ربما يعود لأنها أقامت في مدن فلسطينية عدة، أهمها الخليل وبيت لحم".

ويرى د. السنوار في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "إسرائيل حـاولت من البداية إظهار أن حربها دينية.. فالنظرة الدينية والقراءة الفاحصة للتوراة تكشف عن البعد الدموي الذي يأمر بقتل الصغار".

واعتبر أن "تكرار الحديث عن ظهور راحيل خلال الحرب يدلل على أن الجنود الإسرائيليين يفتقدون للحس العسكري.. وهل كانوا ينتظرون راحيل لترشدهم عن أماكن تواجد المقاومة والألغام؟!. هل راحيل ستكون أفضل من وسائل تجسسهم وتقنيتهم الهائـلة؟!".

وأضاف: "بعد أن فشلت أهدافهم السياسية حاول الجنـود إضفاء هالة من القداسة والبعد الديني.. حديثهم عن راحيل لا يرتبط بأي بعد تاريخي أو ديني.. هي فقط محاولة ساذجة لتقليد ما تحدث بـه أهالي غـزة عن آيات الله ومبشرات النصـر في المعـركة.. فإسرائيل وجنودها يقولون لغزة إن الملائكة أيضا قاتلت معنا".

حرب دينية

وكان مقاومـون فلسطينيون قد أكدوا لـ"إسلام أون لاين.نت" أن اللـه أنزل إليهم جندا من السماء لمؤازرتهم، فأنزل الضباب الكثيف الذي مكنهم من زرع وتفجير العبوات الناسفة في آليات الاحتلال العسكرية.

ونقـل شهـود عيان أن منصات الصواريخ كانت أمام أعين طائرات الاستطلاع الإسرائيلية دون أن ترصدها، وأقسم آخرون سماعهم لصوت خيـلٍ يُجـاهد بمعيتهم، وقصف يستهدف مقاومين دون أن يُصيبهم بأذى.

ويروي طبيب أنه: "استوقفنا ذات مرة جنود الاحتلال ونحن ذاهبون لانتشال جريح شمال غزة، وأخذوا يُطلقون الرصاص حول أقدامنا دون توقف.. سألناهم لماذا تفعلون ذلك؟.. لا صواريخ معنا ولا مدافع... فأجاب أحدهم بلكنة عربية مُكسرة: أنتم ترتدون الزي الأبيض.. أنتم ملائكـة.. تُحاربون مع حماس".

وخـلال الحرب على غـزة نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية صورا لجندي على ظهر دبابة يقرأ التلمود، وثانٍ يؤدي بعض الطقوس الدينية قبل إطلاقه القذائف، وثالث يرتدي القلنسوة الرمز الديني اليهودي.

وبحسب الصحافة الإسرائيلية فإن عددا كبيرا من المتدينين شاركوا في الحرب على غزة، ولم تتوقف الفتاوى الدينية اليهودية الداعية إلى قتل المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ وقصف البيوت والمساجد.

من جهة ثانية علق الكاتب طارق حميدة:

تحليل عناصر الأسطورة

1) الخوف الشديد الذي كان يعانيه الجنود الصهاينة، كان يدفعهم إلى التفكير بالارتماء في أحضان أمهاتهم، هرباً من الأخطار والويلات التي كانوا يواجهونها، أو يخشون مواجهتها في قطاع غزة، وقد تحدثت شهادات للمجاهدين عن تكرر صراخ جنود الاحتلال خلال المعركة مستغيثين بأمهاتهم: إيما.. إيما.

وبما أن هذا الشعور كان جماعياً؛ فقد بحث العقل الجمعي عن أم تشمل كل الجنود، وبالتالي كان التوجه إلى أم الإسرائيليين: راحيل.

2) والنصائح التي قدمتها أمهم جميعها تحذيرية، وهي تعكس من جهة السلوك الحذر الخائف الذي كان يعتري الجنود، وأن كل شيء في غزة كان يشكل عنصر خوف وقلق لهؤلاء الجنود، وبالتالي فإن الإحجام كان هو السلوك الأغلب للجنود، بل كانت تعليمات القيادة تأمر به وتعززه، وقد تحدثت مصادر المقاومة الفلسطينية عن تلغيم عدد من البيوت وتفجيرها في الجنود الصهاينة إلى الحد الذي جعل مجرد التفكير في دخول بيت فلسطيني كابوسا ومصدر رعب شديد، أكدته هذه الشائعة الأسطورة، ومن جهة أخرى فإن المساجد لها خصوصية في تشكيل الخوف لدى الصهاينة كون أغلب المجاهدين تخرّجوا منها، وبالتالي تصوروها ملغمة لأنها بالنسبة إليهم تخرج القنابل البشرية.

3) وحيث قد عاد هؤلاء الجنود سالمين فإن الأسطورة تتحدث في المرات الثلاث عن نجاتهم بالإحجام، وكأنها رسالة تبرر جبنهم عن المواجهة أمام أنفسهم ومجتمعهم، وكذلك فهي تظهر أن شاغلهم الأهم خلال المعركة وقبلها وبعدها كان هو العودة إلى أمهاتهم سالمين، لا أن يحققوا أي انتصار أو إنجازات عسكرية أخرى، وكون هذه الشائعة لا تنحصر في الجنود بل تتعداهم إلى المجتمع الحاضن فإنها تشير إلى أن المجتمع يشاركهم في أن السلامة والعودة هي الهدف الأساس.

4) لماذا تخيلوا أمهم فتاة جميلة؟ لأن نهاية القصة بعودتهم سالمين هي نهاية سعيدة ولو كانت غير ذلك لربما كانت في غاية القبح، وهي ترتدي زياً فلسطينياً للتمويه، ولأنه لا يتوقع رؤية نساء بالأزياء اليهودية في القطاع، وكونها طويلة ليروها جيداً، وإمساكها في المرة الثالثة بعدما اطمأنوا لها، ولأنهم – كجيش جبان- لا يتجرؤون إلا على الضعفاء من النساء والأطفال دون الشباب المقاوم، ولماذا تكررت النصيحة ثلاث مرات؟ ذلك ليتعزز أن القصة حقيقية، والعدد ثلاثة فيه معنى التمام والكمال وحصول المقصود، ولماذا تحذرهم أمهم وتعزز فيهم الإحجام ولا تدلهم على موقع يقتحمونه؟ لأن أمهاتهم ودولتهم وغالب المجتمع يفكرون بهذه الطريقة، والقيمة العليا هي للسلامة لا للتضحية.

5) واللجوء إلى راحيل أيضاً، كرمز ديني، وتسببها في نجاة الجنود بهذه الطريقة الأسطورية، يشير إلى شعور الجنود الصهاينة بأن نجاتهم في المعركة وعودتهم سالمين منها، كان معجزة، فقد كان الموت يتربص بهم خلف كل جدار وتحت كل سقف.