فيلم "مريمي" البحريني يثير ضجة لتصويره زوجة مؤذن تحولت إلى "راقصة خلخال"


تدور أحداث الفيلم في ستينيات القرن الماضي، حول امرأة لم تجد أمامها سوى امتهان "رقص الخلخال"، بعد وفاة زوجها مؤذن المسجد، مما جلب لها نقمة أهل حيها، وكذلك حبا عميقا من صياد فقير لعب دوره في الفيلم الفنان جمعان الرويعي.

ويعتمد السيناريو والحوار في الفيلم الذي أنتجته شركة "عمران ميديا"، على المشاهد المكثفة والقصيرة والحوارات المقتضبة، ويميل للمونولوجات الداخلية على لسان أبطاله.

وبعد مشاهد أولى تمهيدية, يصعد الخط الدرامي بشكل هادئ للغاية، ليرينا معاناة "مريمي"، والضغوط التي تتعرض لها من أهل الحي ومن حبيبها الصياد الفقير عثمان، الذي يطلب منها التوقف عن الرقص في بيوت الأثرياء.

يمزج الفيلم رغبة مريمي (التصغير الخليجي لاسم مريم) في التحرر من وطأة الحاجة التي تدفعها للرقص بزواجها من الحبيب. لكن ثمن الحرية يبدو باهظا عندما تتعرض للاعتداء والتشويه من قبل الثري مرزوق الذي اعتادت الرقص في منزله.

وتبقى النهاية معلقة، في اللحظة التي يسعى فيها عثمان للانتقام لزوجته عندما يلبس عباءتها ويخرج في الشارع المظلم.

وقال كاتب السيناريو الإماراتي محمد حسن، لوكالة فرانس برس الجمعة 26-12-2008، إن الفيلم "محاولة للاقتراب من المرأة الخليجية من خلال مريم". وأضاف "أنه من سلسلة أفلام كتبتها في هذا المسعى مثل فيلم "بنت مريم".

وتابع "نحن في الخليج نخاف أن نرى الصورة (..) السينما جديدة في الخليج وقاسية؛ لأن الكثير من القصص يمكن أن تنشر في روايات أو مسلسلات لكن تحويلها إلى سينما يحتاج إلى صدق".

أما بطلة الفيلم الفنانة البحرينية فاطمة عبد الرحيم فقالت "شدني السيناريو منذ قرأته للمرة الأولى (...)، الجرأة فيه جميلة (...)، والفيلم عموما مغاير للمألوف في التجارب السينمائية الخليجية". واعتمدت فاطمة عبد الرحيم في الفيلم على التعبير بالوجه، وهو ما عللته قائلة "أجد نفسي دوما مدفوعة للتعبير بقسمات الوجه (..) حواراتي مثلما تلاحظ قصيرة في الفيلم والمشاهد أيضا قصيرة وليس أمامي سوى أن أشحن طاقة التعبير كلها في وجهي".

وهو الفيلم السينمائي السادس للممثلة التي شاركت في العديد من الأفلام القصيرة إضافة إلى فيلمين طويلين هما "زائر" و"حكاية بحرينية" للمخرج بسام الذوادي.

أما مخرج الفيلم علي العلي فاعتبر أن الملاحظات التي طرحت حول الفيلم هي "رأي الجمهور", مشيرا إلى أن "هناك ملاحظات على كل عمل". وقال العلي تعليقا على الحوار المقتضب في الفيلم إن "السينما صورة بالدرجة الأولى والمشاهد قصيرة لأن السينما تقطيع والفيلم قصير ولا داع للمط".

وأضاف أن "هذا الفيلم صنعناه من أجل المشاركة في المهرجانات، وليس من أجل الجمهور، ويعتمد على التركيز والرمزية (..) لا نفكر حتى الآن في طرحه للجمهور".

ويعتبر الفيلم العمل السادس للعلي، الذي أنجز أفلاما قصيرة شاركت في مسابقات في البحرين والخليج. وقال العلي إنه ينوي المشاركة بالفيلم في مهرجان سينما الخليج في دبي في 2009.

مواضيع ذات صلة



0 التعاليق: